أكتب و قد عزمت ان أشارك في الميادين في أقرب فرصة متاحة لي للنزول من المنزل..
لماذا؟؟ و قد اختلفت مع الأخوان و فارقت التنظيم؟؟
ببساطة..لم تعد المسئلة خاصة بالإخوان..
المسئلة صارت معركة لاجل الحرية..
معركة ضد دولة ظالمة..
لم يعد المجال للتنظير و القول ان كلاهما مخطئ فسأعتزل..
كلاهما مخطئ..لكن ليسوا سواءا..
اجلس في منزلي فاشعر بالعجز..
اشعر انني جبان..
اشعر انني اثبط..
اشعر انني ممن "كره الله انبعاثهم فثبطهم و قيل اقعدوا مع القاعدين"..
قررت ان انزل..حتى و ان كان الثمن حياتي..
ليس لي رجاء الا ان اعود سالما..او ان اصاب في مقتل فيكفر الألم البسيط عن آثامي..فالقى الله..راجيا ان يعفوا عني..
كنت قد قررت أن اكتب رسائلا ابعثها للاحبة حين استشعر الخطر .. لكنني لا أدري ان كنت سأستطيع ارسالها..
لأقول لأمي كم احبها..و كم اتمنى ان توافيني المنية قبلها..و اخبرها الا تجزع ان اصابني مكروه..
لاخبر اختي كم كنت سعيدا حين صرت لها صديقا..و صارت لي صديقة..
و أخبرها ان تثبت و تسير نحو الحق..
لاعتذر لأخي انني لم أكن له صديقا و لم اتقرب منه..سائلا له الله العافية و الهداية للحق و الثبات عليه..
لاخبر والدي انه كان مثلا لي حتى لو لم اظهر له ذلك..
لاخبر كل اصدقائي و احبابي كم كانوا يعنون لي..
لاعتذر لكل فرد كان ينتظر مني شيئا..
لارسل رسالة خاصة و اخيرة..
رسالة كنت أنتظر يوم أن أرسلها بفارغ الصبر و ادعو لأجل ذلك اليوم..
لكن..يبدو انني لن استطيع..
أود لو اوصي كل من يقرأ هذا خيرا..اوصيه ان يتق الله و ان يحفظ نفسه لله..اوصيه ان يغير من نفسه.."ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"..
من كان له عندي مظلمة اناشده ان يسامحني..
من كان قد ظلمني فوضت امره الى الله داعيا له بالهداية..
كنت أخطط لختم القرآن..و لا أدري هل يحييني الله حتى أختمه ام لا..
احفظوا كتاب الله..
تمسكوا بما فيه..
كتبت هذا في حال حدث لي أيا ما كان..و ان لم يحدث لي شئ فلست نادما على كتابة هذا..فقد احتاجه يوما ما..
الله غالب..
ادعو لي في كل حال..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق