الخميس، 5 أبريل 2012

الغرفة..

دلف الى تلك الغرفة المظلمة الكئيبة..
التي ما ان انفتح بابها الا و خرج غبار كثيف..و ظهرت منها رائحة التراب و الاهمال..
حاول ان يفتح النور..ليجد ان مفتاح النور لا يعمل..
احس باليأس..فكل ما امامه لا يعطيه امل..

اي امل..

كاد ان يغلق الباب و يرحل عن تلك الغرفة الى الابد..

في نفس اللحظة..سمع صوتا..
صوت..لم يعرف مصدره..
و لكن لم يفته عذوبته..
هذا الصوت..ظل يهمس له:
"لا تيأس"
التفت حوله..لم ير شيئا في هذا الظلام..لكنه ظل يسمع الصوت..
ظل الصوت يردد بذات العذوبة:
لا تيأس..لا تنهزم قبل المعركة..
ظل يحاول ان يجد مصدر الصوت..لكن الصوت لم يمهله..
"ثق بنفسك..و اقتحم الغرفة"
لم يدر لم يفعل ذلك..لكنه حزم امره..و توجه لباب الغرفة..
ادار المقبض..انفتح الباب..
"انر الغرفة"
قالها الصوت..ليرد عليه متعجبا:
"كيف؟؟ لا توجد كهرباء!!ليس هناك طريقة!"

"جد طريقة"

استنفرته الكلمات الاخيرة..جلس يبحث عن مصدر للنور..
بحث كثيرا..معتقدا ان ما حوله فراغ..

تملكه اليأس..جلس يبكي وحيدا..ليجتمع عليه الحزن و اليأس و الظلام..
احس بيد تربت على كتفه..لتهدئ من روعه..
قالت له:
"انظر في جيبك" -

ولكن جيبي فارغ!-

-تفقده الآن
وضع يده في جيبه..ليجد مصباحا صغيرا..
- من اين اتيت به؟

-كان معك طول الوقت

-لم لم اجده اذا؟؟

- هول الموقف انساك ادواتك

- بالله ..من انت؟

-لو اضأت المصباح..لعرفت كل شئ

امسك بالمصباح..و قام بتشغيله..لتريه خيوط الضوء البسيطة بعض ما حوله..
رأى ما بدا له كصناديق..و مفاتيح ضوء في كل مكان حوله..و..
صاحبة الصوت..
- جربت مفتاحا واحدا و كان تالفا..لم لا تجرب باقي المفاتيح حولك؟

لم يتردد..و اخذ يجرب باقي المفاتيح..مستخدما مصباحه الصغير..
لتضئ الغرفة تدريجيا..
و تتضح له محتوياتها..
لم تكن صناديقا عادية..كانت كنوز!!
- كدت تضيع كل تلك الكنوز بسبب مفتاح تالف
قالتها صاحبة الصوت بابتسامة رقيقة..
- رباه!! من انت؟؟ لولاك لاستسلمت ليأسي..لولاك ما اضاءت الغرفة!

نظرت له مبتسمة: لم يكن ينقصك سوى الايمان..

اخذت بيده..لتنسيه اضاءة الغرفة مرارة الظلام..
و ينسيه صوتها و رفقتها معاناته و يأسه..
فلولاها..لما استعاد همته..
و لولاها..لما اضاءت..
الغرفة..

انتهت

هناك تعليق واحد:

  1. قصيرة و معبرة و تشد الانتباه .. في المجمل رائعة ..

    ردحذف